بوجود أكثر من 100 مطعم شواء متميز، فإن مدينة كانساس سيتي هي المكان المثالي
منذ أوائل القرن العشرين، أصبحت كلمتا «كانساس سيتي» و«الشواء» مترادفتين. واليوم، لا يزال الشواء هو الطبق المميز لهذه المدينة. لدرجة أنه يجذب الناس من جميع أنحاء العالم الذين لا يسعهم إلا أن يشاهدوه ويتذوقوه بأنفسهم.
جذور غنية باللحوم
يعود أصل جنون الشواء في مدينة كانساس سيتي إلى هنري بيري، الذي بدأ في أوائل العشرينات من القرن الماضي في إعداد الشواء في حفرة في الهواء الطلق بجوار مرآب عربات الترام الخاصة به؛ حيث كان يقدم شرائح اللحم التي أعدها ملفوفة بورق الجرائد. وسرعان ما اكتسب شواء بيري شعبية كبيرة، ولم يمض وقت طويل حتى بدأ عشاقه في تقليد أسلوبه وتقنياته لابتكار وصفات وأطباق شواء فريدة خاصة بهم.
أما الموجة الثانية من «رواد» الشواء، فقد تمثلت في عائلات براينت، وجيتس، وبويد، وهاريس، وتومبسون. وانضم إليهم لاحقًا عدد كبير من خبراء الشواء الذين هاجروا إلى هنا من الولايات الجنوبية بحثًا عن عمل في هذه المدينة المثيرة التي تشتهر بمزارع الماشية ومصانع تعبئة اللحوم. وقد أسهمت أذواقهم المميزة ومواهبهم وحسهم الفني معًا في خلق ثقافة شواء انتقائية لم يسبق لها مثيل، تحظى باعتراف عالمي.

يقول أردي ديفيس، مؤلف ومؤلف مشارك لتسعة كتب عن الشواء ومؤسس مسابقة «أمريكان رويال الدولية» لصلصات الشواء والتتبيلات والدهانات، إنها كانت «توافقاً مثالياً».
يقول ديفيس: «كانت وفرة اللحوم والأخشاب الصلبة هنا، ولا سيما البلوط والهيكوري، ملائمة تمامًا للخبرات التي جلبوها معهم في مجال الشواء في الحفر». «كانت زوايا شوارعنا تزخر بمئات، إن لم يكن آلاف، من بائعي الشواء في عطلات نهاية الأسبوع، وانتقل بعضهم في نهاية المطاف إلى العمل بدوام كامل داخل مطاعم متخصصة في الشواء».
يمكن لعشاق الشواء في كانساس سيتي إشباع رغباتهم في أكثر من 100 مطعم شواء شهي منتشرة في أنحاء المنطقة الحضرية. بدءًا من أضلاع لحم الخنزير القصيرة والطويلة، مرورًا بأضلاع الضأن، وصدر البقر، وأطراف لحم البقر المشوية، وكتف الخنزير، والدجاج، ولحم الخنزير المدخن، وأطراف الأضلاع، وحتى لحم الضأن، ستجد ما يرضي ذوقك في عالم الشواء.
الأطباق المحلية المفضلة

الناس هنا شغوفون للغاية بأفضل خياراتهم من أطباق الشواء، ومع وجود هذا العدد الكبير من الأماكن الرائعة، يصعب تحديد أيها يجب تجربته أولاً. لكن كن على ثقة من أن اللحوم الشهية — التي تُدخن تقليديًا على نار هادئة لمدة تصل إلى 18 ساعة — والتي تُقدم في كل مكان، بدءًا من المطاعم العائلية الصغيرة وصولاً إلى المطاعم المميزة في الأحياء والسلاسل المحلية الكبيرة، ستجعلك تتلذذ بها وتشتهي المزيد.

ومن بينها«غيتس آند سونز» و«جوز كانساس سيتي بار-بي-كيو آندسموكهاوس». وهناك أيضًا«آرثر براينتس»و«بي بي لونسايد» و«هايواردز بيت »و«بروبيكز». ولا ننسىفيوريلاز جاك ستاك، وR.J.’s، وروزديل، وLC’s،وداني إدواردز(بالطبع، على سبيل المثال لا الحصر!)
اطلع على قائمتنا الكاملة لأفضل مطاعم الشواء في مدينة كانساس سيتي التي لا يجب أن تفوتك
العديد من هذه المطاعم المفضلة في المدينة هي أعضاء فيجمعية كانساس سيتي للباربيكيو. وبفضل ما يزيد عن 8,000 عضو — من خبراء الشواء وموردي المواد والمطاعم والمتسابقين وغيرهم — من جميع الولايات الخمسين وكندا وإنجلترا ودول أخرى، تُعد هذه الجمعية أكبر منظمة في العالم تضم عشاق الشواء والطهي على الفحم.
بالإضافة إلى أطباق الشواء المعتادة، هل جربت الروبيان مع دقيق الذرة المغطى بلحم الخنزير المقطّع؟ وماذا عن التاكو الناعم المحشو بـ«برنت إندز» (أطراف اللحم المشوية)؟ أو شطيرة اللحوم المختلطة التي تحتوي على لحم البقر المشوي، ولحم الخنزير، والديك الرومي، ولحم الخنزير المقطّع، والنقانق الإيطالية، و«برنت إندز»؟ ستجد أيضًا هاش "بورنت إندز" مع لحم الخنزير أو "بورنت إندز" من لحم الصدر، و"سلوبي جو" المصنوع من اللحم البقري المفروم ولحم الخنزير. ولا تقلقوا أيها النباتيون، فكل منFüDو Char Barيقدمان في قوائمهما شطيرة شواء لذيذة خالية من اللحوم مع فاكهة الجاك فروت.
مهرجانات ومسابقات الشواء
لا يقتصر اهتمام الناس هنا على تجربة مطاعم الشواء الرائعة فحسب، بل تشتهر مدينة كانساس سيتي أيضًا بمسابقات الشواء السنوية التي تقام فيها.
في كل عطلة نهاية أسبوع، من أوائل الربيع وحتى الخريف، تتيح هذه المسابقات «المحتدمة» (التورية مقصودة) لعشاق الشواء فرصة الاطلاع عن قرب على ما يتطلبه الأمر للوصول إلى قمة الترتيب. ومن بينها بطولة ولاية ميسوري للشواء التي تنظمها NKC (مارس)، ومعركة لينكسا الكبرى للشواء (يونيو)، ومهرجان ومسابقة كانساس سيتي للشواء الكوشر (أغسطس)، وجولة سامز كلوب الوطنية للشواء (سبتمبر). ولكن الأهم بينها جميعًا هوAmerican Royal World Series of Barbecue. يُعرف هذا الحدث الذي يستمر لمدة أسبوعين (سبتمبر/أكتوبر) بأنه أكبر مسابقة واحتفال للشواء في العالم، ويضم أكثر من 500 فريق شواء من جميع أنحاء العالم ويحضره الآلاف.

أكثر ما يثير إعجاب ديفيس في ثقافة الشواء الحالية، مقارنةً بالماضي، هو النمو الهائل في أعداد المشاركين وشعبية هذه الثقافة. يقول: «أتذكر عندما كنا نعتبر أن وجود 300 فريق في المسابقات أمرٌ كبيرٌ». «أما الآن، فقد أصبح لدينا آلاف المتنافسين والمطاعم في جميع أنحاء البلاد».
ويشير ديفيس إلى أنه مع هذه الأعداد الكبيرة، لم يعد من السهل استحضار روح «لم شمل العائلة» كما كان الحال عندما كانت الفعاليات أصغر حجماً. لكن هذه الروح لا تزال موجودة.
يقول: «الشواء يوقظ فينا مشاعر بدائية». «في كانساس سيتي، لدينا طعام رائع وأناس ودودون. ولهذا السبب نمت هذه الثقافة وما زالت تنمو».
لذا، بغض النظر عن طريقة طهيها أو تقطيعها، فإن مدينة كانساس سيتي لها جذور عميقة في الوعي العالمي بالشواء. ولا يوجد مكان آخر على وجه الأرض يقدم هذا النوع الفريد والمتنوع واللذيذ من الشواء الذي يجذب الناس من جميع أنحاء العالم.







