تُعتبر جوائز جيمس بيرد في كثير من الأحيان واحدة من أرقى الجوائز في عالم الطهي، وهي تكرم المواهب والإنجازات الاستثنائية في قطاع الأغذية والمشروبات، بما في ذلك الطهاة والخبازين وصانعي المشروبات ومحترفي قطاع الضيافة. وتُمنح هذه الجوائز سنويًا من قبل مؤسسة جيمس بيرد، وهي لا تحتفي بالتميز الفني فحسب، بل أيضًا بالإبداع والريادة والالتزام بتشكيل مستقبل المأكولات الأمريكية.

حصلت الساحة الطهوية في مدينة كانساس سيتي هذا العام على ستة ترشيحات. من المطاعم اليابانية الحميمة إلى الكوكتيلات المبتكرة والمأكولات الراقية من منطقة الغرب الأوسط، تعرفوا على المرشحين لجائزة جيمس بيرد لعام 2026 الذين يبرزون المواهب الطهوية المتنوعة والفريدة في كانساس سيتي.

أنجين

يقع مطعم «أنجين» في منطقة «كروس رودز»، ويقدم تجربة طعام تتميز بالتميز والحميمية. وبفضل عدد مقاعده المحدود، يجسد المطعم روح «الإيزاكايا» اليابانية – حيث يشجع على الحوار والفضول وتقاسم الأطباق – بينما يتيح للضيوف فرصة مشاهدة عملية إعداد الطعام عن قرب.

يشتهر مطعم «أنجين» بأطباقه الفريدة والمُعدة بعناية، مثل «ساندويتش لحم عنق الخنزير المقلي بنكهة الساكورا»، ويقدم أطباقًا مميزة مصنوعة يدويًّا وأطباقًا موسمية متنوعة، إلى جانب مجموعة مختارة بعناية من مشروبات الساكي والمشروبات الأخرى. وقد صُممت كل وجبة لتكون قائمة بذاتها، مع مساهمتها في تجربة جماعية شاملة.

شركة تاون

في مطعم «ذا تاون كومباني» (الواقع داخل فندق «كانساس سيتي» التاريخي)، يُعد التميز في مجال الطهي ثمرة جهد جماعي، وقد حظي هذا المطعم بالتقدير في فئتين رئيسيتين من جوائز جيمس بيرد.

يقود جوني ليتش، المرشح لجائزة «أفضل طاهٍ في منطقة الغرب الأوسط»، المطبخ من خلال قائمة طعام تستند إلى المواسم ومصادر المكونات المحلية والطهي على النار المباشرة. مستوحياً من منطقة شمال غرب المحيط الهادئ، يسلط نهج جوني الضوء على الثراء الزراعي لمنطقة الغرب الأوسط من خلال أطباق راقية وعصرية. وبفضل الطهي على موقد الحطب، تتطور قائمة الطعام لتعكس دائماً ما هو طازج ومحلي وفي ذروة نضجه.

وتكمل هذه الرؤية هيلين جو ليتش، المرشحة لجائزة «أفضل طاهية حلويات أو خبازة». يتسم أسلوب هيلين في إعداد الحلويات بالدقة والتفكير العميق والإبداع الهادئ – حيث تعتمد غالبًا على النكهات المألوفة، لكنها ترتقي بها من خلال التقنيات والملمس. وسواء كانت ختامًا لوجبة متعددة الأطباق أو كوجبة خفيفة قائمة بذاتها، فإن حلوياتها تساهم في تشكيل تجربة تواصل وضع المشهد الغذائي في مدينة كانساس سيتي تحت الأضواء على الصعيد الوطني.

وقد ساهم الزوجان ليتش معًا في ترسيخ مكانة «ذا تاون كومباني» كواحدة من أشهر الوجهات لتناول الطعام في مدينة كانساس سيتي.

تدابير صارمة

تم ترشيح حانة «Drastic Measures» الواقعة في وسط مدينة شوني بولاية كانساس لجائزة «أفضل حانة»، وقد اكتسبت شهرة باعتبارها وجهة متميزة لتناول الكوكتيلات المبتكرة التي تتخطى الحدود التقليدية. ويتميز أسلوب الحانة بمزج التجريب المدروس مع الأجواء الودية، مما يدعو الضيوف لاستكشاف مزيج جديد من النكهات دون أن يشعروا بأي رهبة.

بنى «Drastic Measures» سمعته على مشروبات لا تُنسى بقدر ما هي متقنة الصنع. فكوكتيلات مثل «Heavy Bag Night» — وهو مشروب عشبي زاهي مستوحى من جبال الألب ويُقدَّم في كوب على شكل سلة مهملات — تجسد روح المرح التي يتسم بها البار دون المساومة على التوازن أو المهارة الفنية. ويوفر المكان نفسه أجواءً مريحة، مع إظهار تقدير واحترام عميقين لفن صناعة المشروبات. يعكس هذا الترشيح سنوات من الثبات والإبداع التي جعلت من هذا البار مكاناً متميزاً في منطقة كانساس سيتي.

بار فيرن

في «فيرن بار»، الكوكتيلات ليست مجرد مشروبات – بل هي تعبير عن الثقافة والبراعة الفنية وسرد القصص. افتتح هذا البار الأنيق والمريح في أوائل عام 2024 في مبنى «برودواي بانك» التاريخي في منطقة كروسروودز، وسرعان ما أصبح وجهة مفضلة لسكان مدينة كانساس سيتي والزوار على حد سواء.

تلعب ديانا كوندوري، المرشحة لجائزة «أفضل محترفة في خدمة الكوكتيلات»، دورًا رئيسيًا في تشكيل هوية «فيرن بار» من خلال برنامج مشروبات مبتكر يسلط الضوء على مشروبات كحولية مصنوعة من الأغاف وقصب السكر، مثل الروم والتكيلا والميزكال، مع الاحتفاء بالتأثيرات العالمية. ويجمع عمل كوندوري بين روح الضيافة والحرفية، مما يخلق تجربة تبعث على الدفء والترحيب وتُشعر بأنها مدروسة بعناية.

بالطبع

في جنوب أوفرلاند بارك، برز مطعم «أوف كورس» بسرعة كواحد من الوجهات الجديدة والمثيرة للاهتمام لتناول الطعام في المنطقة. بقيادة الشيف سويثا نيوكومب، المرشحة لجائزة «أفضل شيف: منطقة الغرب الأوسط»، يمزج مطعم «أوف كورس» بسلاسة بين التأثيرات الجنوب آسيوية و

تقنيات معاصرة تحترم التراث الثقافي وتستقطب في الوقت نفسه مجتمع الطهي الأوسع. وفي أجواء دافئة وعصرية، تضم قاعة الطعام مطبخًا مفتوحًا يعكس العناية الفائقة التي تُبذل في إعداد كل طبق. وتستند الأطباق إلى مكونات موسمية محلية المنشأ، وتحقق التوازن بين الأطباق المفضلة المألوفة في منطقة الغرب الأوسط والتوابل الجريئة واللمسات العالمية التي تكرّم تراثها الثقافي.