بقلم كاثرين غرين
من الكتابة على الجدران إلى الأشكال الفنية الأكثر تقليدية، تكشف جولة بالسيارة أو الترام في أنحاء مدينة كانساس سيتي عن الكثير من فن الشارع والجداريات التي تثير الإعجاب. بعضها يحمل معاني أعمق تشير إلى تاريخ كانساس سيتي الغني، بينما يكتفي البعض الآخر بإضفاء البهجة على الحي. وراء كل عمل من هذه الأعمال يوجد عقل مبدع لديه قصة يرويها.
تعرف على بعض أبرز الفنانين التشكيليين في مدينة كانساس سيتي:
ريف راف الزرافة

قد يتعثر البعض في طريقهم نحو الفن أو يجدون أنفسهم بسعادة على درب الفن بعد اتخاذ بضعة قرارات تبدو عشوائية، لكن بالنسبة لـ «ريف راف جيراف» (المعروف أيضًا باسم جيسون هارينغتون)، لم يكن هناك أبدًا خطة بديلة. بعد دراسة الفن في كلية جونسون كاونتي المجتمعية، انتقل هارينغتون إلى معهد شيكاغو للفنون. يقول: «أتذكر أنني أخبرت أحدهم ذات مرة أنني إذا لم أنجح كفنان، فلن يكون لدي أي فكرة عما يفترض بي أن أفعله».
وقد عاد منذ ذلك الحين إلى مدينة كانساس سيتي، وتتميز أعماله بمزيج مبهج من الألوان الزاهية والصور الكرتونية، مع الحفاظ على جمالية متماسكة تجعلها سهلة التعرف عليها. وإذا كانت لديك أي شكوك، فانظر عن كثب — فقد تكتشف زرافةه المميزة في زاوية أو خلفية إحدى لوحاته. ورغم أنه لا يدرجها دائمًا، إلا أنه يفعل ذلك في كثير من الأحيان، وعندما يتناسب ذلك مع التكوين الفني.
لدى هارينغتون وزوجته خطط طموحة للمشهد الفني في مدينة كانساس سيتي، حيث يأملان في تحويل منطقة كروسروودز الفنية (ومدينة كانساس سيتي بشكل عام) إلى واحدة من أكبر المتنزهات التي تضم جداريات في البلاد.
الكاتب
يكاد يكون من المستحيل التجول في المدينة دون أن ترى جداراً أو لوحة جدارية من إبداع دونالد ج. روس، المعروف باسم «سكرايب»، الذي يُعتبر بلا شك أشهر فنان شوارع في مدينة كانساس سيتي. طوال مسيرته الفنية، عمل روس على صقل العالم المستقل الذي ابتكره، والذي يضم شخصيات متكررة مثل «رومبوس» (Rhumpus) وحيد القرن و«سوميغو» (Sumego) القندس. شاهد ما يكفي من أعماله وستبدأ في التعرف عليها. وجودها يجعل كل لوحة جدارية تبدو مترابطة كأنها مشاهد مختلفة من كتاب قصص مصورة من تأليف سكرايب.
بالإضافة إلى مشاريعه العامة، يواصل سكرايب تخطي الحدود فيما يتعلق بما يمكن أن يعنيه الفن العام وما يمكن أن يمثله بالنسبة للجمهور. وبصفته الفنان المقيم في مستشفى «تشيلدرنز ميرسي»، يبتكر عالماً خياليًا للمرضى. كما تعاون قبل عدة سنوات في إنشاء لوحة جدارية ملموسة لمركز الأطفال المكفوفين.
سفينة الفضاء زولو

بفضل أسمائه الشهيرة والقانونية المثيرة للاهتمام على حد سواء، يبدو أن «برو لامب» المعروف أيضًا باسم «سبيسشيب زولو» كان مقدّرًا له منذ الأزل أن ينضم إلى عالم الفن. منذ أن استجاب لدعوة مفتوحة لرسم جدارية في وسط المدينة قبل عدة سنوات وفاز بها، ترك لامب بصمته على مدينة كانساس سيتي من خلال فن البوب المستوحى من القصص المصورة. من السهل ملاحظة تأثيرات وارهول وليشتنشتاين في أعماله الجريئة، التي تتميز بتقنية فريدة في استخدام القوالب. يرسم العديد من فناني الجداريات في الموقع، لكن لامب يقضي تلك الساعات في الاستوديو حيث يستمع إلى موسيقى الريغي ويقوم بقص الشكل. وبمجرد خروجه إلى الشوارع، تسير العملية بسرعة.
بالنسبة له، يمكن أن تكون الوسيلة التي تُستخدم فيها العمل الفني بنفس أهمية العمل نفسه. يقول لامب: «لا يرغب الجميع في مشاهدة نفس النوع من الفن». أو حتى بنفس الأسلوب. «من المثير للاهتمام للغاية كيف أصبح فن الشارع أكثر انتشارًا، وكيف يُنظر إليه على أنه قطعة قيّمة وليس مجرد شيء يمكن طلاءه فوقه».
على الرغم من أن لامب عاش في عدة أماكن مختلفة، إلا أنه يقول إنه لا يمكنه القول إن هناك مكانًا آخر يشبه مدينة كانساس سيتي تمامًا. «الناس هنا فريدون من نوعهم، ومدينتنا تزدهر بالفن.»
ألكسندر أوستن

يمكن اعتبار ألكسندر أوستن مؤرخًا غير تقليدي لمدينة كانساس سيتي. لكنه، بدلاً من تأليف كتاب أو تصوير فيلم وثائقي، يحيي تاريخ المدينة من خلال لوحاته. ومن أبرز أعماله لوحة جدارية تزين واجهة منطقة «باور آند لايت ديستريكت»، وهي بمثابة تكريم للعصر الذهبي لموسيقى الجاز في كانساس سيتي، وتضم إشارات إلى شارع «18th & Vine» والموسيقي «كونت باسي».
وهناك عمل فني آخر، يقع على مبنى شقق «تو لايت»، يمثل إشارة إلى "الرابطات السوداء". ورغم أن إشاراته التاريخية لا تقتصر على منطقة العاصمة (فقد رسم صورًا لمارتن لوثر كينغ جونيور وباراك أوباما ونيلسون مانديلا)، إلا أنها جميعًا مصممة بأسلوبه الجمالي المميز ذي الألوان الهادئة. ابحث عن أعماله الفنية، وربما ستتعلم شيئًا جديدًا في أثناء ذلك أيضًا.
شركة سايك ستايل إندستريز

كان فيل شافر، المولود في بروكلين، قد شق طريقه إلى الساحة الفنية في كانساس سيتي بحلول أواخر التسعينيات. في ذلك الوقت، كان يُعرف باسم «سايك ستايل»، وبدأ حياته المهنية بلصق الملصقات واللاصقات تحت غطاء الغموض الذي توفره ساعات الليل.
"بدأت مسيرتي كفنان شوارع، حيث كنت أخرج ليلاً وأضع أعمالاً فنية ليكتشفها الناس في الصباح." لكن شافر لم يعد يعتبر نفسه فنان شوارع، وهو يعمل الآن تحت اسم "Sike Style Industries". ويقول: "لقد قمت بأدوار متعددة على مر السنين." "كمصمم جرافيك، ودي جي، ومنسق معارض، وفنان تشكيلي، ومحاضر، ورسام جداريات مؤخرًا... والآن طورت ذلك إلى عمل تجاري كرسام جداريات."
ومع ذلك، فإن الجانب الخاص بالمصمم الجرافيكي في شخصية شافر لا يزال يظهر بوضوح في أعماله الفنية، التي تتميز بألوانها الجريئة وخطوطها البسيطة. ويقول: «هدفي هو تحويل الأسطح الباهتة أو التي تعرضت للتخريب إلى جداريات تبعث البهجة والإلهام في نفوس سكان الحي».
"سواء كان ذلك من خلال استخدام اقتباسات لمايا أنجيلو مرسومة على الطوب أو أشكال تجريدية ملونة مرشوشة على مدخل أحد الأبواب، فإن فكرة أن الفن العام قادر على تغيير المكان ومساعدة الناس على الشعور بالفخر بمحيطهم هي فكرة مهمة بالنسبة لي."






