يبلغ عدد السكان الآسيويين في مدينة كانساس سيتي حوالي 45,000 نسمة، وهذا العدد في تزايد مستمر. ولا توجد أي مجموعة يمكنها أن تدعي امتلاك «حي كوري» أو «حي صيني» على غرار ما هو موجود في سان فرانسيسكو أو شيكاغو أو بوسطن. ومع ذلك، وباعتبارها مدينة متوسطة الحجم، تُعرف كانساس سيتي بكونها وجهة جذابة. ويشكل الاقتصاد المتنوع للمنطقة، مع نمو قطاع العلوم الصحية وشركات التكنولوجيا المتطورة، إلى جانب الأسعار المعقولة والقيم السائدة في منطقة الغرب الأوسط، عامل جذب للكثيرين.
وبحسب تقديرات متحفظة، يعيش في مدينة كانساس سيتي ما يزيد عن 30,000 أمريكي من أصل آسيوي لهم صلات بالصين وكوريا وفيتنام والفلبين ولاوس واليابان. كما توجد أعداد كبيرة من مواطني دول جنوب آسيا، مثل الهند وباكستان وسريلانكا ونيبال وبنغلاديش، حيث يتجاوز عدد الأمريكيين من أصل هندي 7,000 نسمة.
الفيتنامية
هناك بعض المناطق التي تتميز بوجود آسيوي فريد من نوعه. ففي المنطقة الشمالية الشرقية من المدينة، التي لطالما كانت بوابة دخول للعديد من مجموعات المهاجرين، توجد مجتمع متماسك من العائلات الفيتنامية، ولا سيما في منطقة كولومبوس بارك. أما مجتمع الهمونغ، الذي يزيد عدد أفراده عن 3000 نسمة، فيتمتع بجذور راسخة في مدينة كانساس سيتي. وقد انتقلت هاتان المجموعتان إلى المنطقة عقب انتهاء حرب فيتنام.
الفلبينية

يشكل الفلبينيون إحدى أقدم مجموعات المهاجرين من آسيا. وبشكل أو بآخر، كانت هناك «جمعية» فلبينية موجودة منذ أن استقر الفلبينيون في منطقة كانساس سيتي الكبرى. تشير التاريخ إلى وجود عدد كبير من الفلبينيين منذ الحرب العالمية الأولى. وفي السنوات التي تلت ذلك، جاء العديد من الفلبينيين إلى المنطقة مدفوعين بالطلب المتزايد على الممرضات. وفي إطار برنامج تبادل الزوار، استفاد العديد من الخريجين والمهنيين الطبيين من التدريب في مدينة كانساس سيتي ومواقع أخرى بين عامي 1950 و1960. وبعد إتمام تعليمهم، اختار الكثيرون البقاء في المنطقة مستفيدين من النقص في الكوادر الطبية والفرص الاقتصادية.
الرابطة الرابطة الفلبينية لمنطقة كانساس سيتي الكبرى هي المنظمة الشاملة الكبرى التي تمثل الثقافة الفلبينية في المنطقة. تنشر الجمعية النشرة الإخبارية "تامبولي" منذ عام 1971. وبفضل جهود الجمعية، تم بناء "البيت الفلبيني" ليكون مركزًا ثقافيًا. وبعد تعرضه لحريق، أعيد بناء المركز ليصبح المركز الثقافي الفلبيني، الذي يضم مساحة للعرض، ومساحة للتدريب لفرقة الرقص "سيناغتالا"، ومرفقًا تعليميًا، ومكانًا للاجتماعات للمجتمع الفلبيني الأمريكي.
الصينية
وفقًا لـ«جريدة كانساس سيتي الصينية»، كانت هناك جالية ثقافية صينية في كانساس سيتي قبل الحرب العالمية الثانية. وكان معظم الوافدين الأوائل من الرجال الذين يعملون كعمال. وتشير الجريدة إلى أن «... حوالي أربعمائة صيني كانوا يعيشون في كانساس سيتي بولاية ميسوري، وكان معظمهم من العزاب القادمين من منطقة سيي أو "المقاطعات الأربع" في مقاطعة قوانغدونغ (تايشان، وشينهوي، وكايبينغ، وإنبينغ). وكانوا يتركزون في أعمال المغاسل والمطاعم ومحلات البقالة، وكذلك في الطب الصيني التقليدي. وكان هناك أكثر من 30 مغسلة يدوية و20 مطعماً وثلاثة متاجر بقالة وثلاثة أطباء في الطب الصيني تحت حماية المنظمة المجتمعية الرئيسية، أون ليونغ."
وتشير المجلة أيضًا إلى أن عدد السكان الصينيين انخفض بشكل حاد بعد الحرب، عندما انتقل معظم الصينيين إلى المناطق الساحلية أو عادوا إلى الصين. وفي ستينيات القرن الماضي، وصلت موجة جديدة من المهاجرين، عمل معظمهم كعلماء وفنيين في المؤسسات الطبية بالمنطقة، مثل المركز الطبي بجامعة كانساس ومركز أبحاث الغرب الأوسط بجامعة ميسوري في مدينة كانساس سيتي. وانضم إلى المجتمع في نهاية المطاف مهنيون صينيون آخرون، من بينهم مهندسون معماريون ومهندسون وأساتذة جامعيون ومحاسبون ورجال أعمال.
في عام 1966، اجتمع حوالي 150 صينياً للاحتفال بالسنة الصينية الجديدة. ومن هذا الحدث نشأت جمعية الصينيين في كانساس سيتي، التي أصبحت منذ ذلك الحين المنظمة المجتمعية الرئيسية المسؤولة عن احتفالات السنة الصينية الجديدة والأنشطة الثقافية الأخرى.
إن وصول المهاجرين من جنوب آسيا في الآونة الأخيرة يضيف مساهمة ثقافية قوية إلى المنطقة الحضرية. ويجذب العديد من الوافدين الجدد، الذين يشكلون طبقة مهنية قوية، توفر فرص العمل في مجال التكنولوجيا المتطورة لدى شركات مثل «غارمين» و«إمبارك» و«سبرينت»، فضلاً عن الفرص المزدهرة في مجال العلوم الصحية في شركات مثل «سيرنر» و«معهد ستاورز».
هندي

تأتي أغلبية المهاجرين من شرق آسيا من الهند. يُعتبر الدكتور نيرمال كومار ميترا أول هندي استقر في المنطقة الحضرية عند وصوله عام 1955. وقد نما عدد السكان الهنود بشكل مطرد ليصل اليوم إلى أكثر من 4,000 أسرة تمثل شريحة كبيرة من القارة الهندية. وهناك العديد من المنظمات الهندية التي تمثل هذه الجالية، ومن بينها أكبرها، وهي الرابطة الهندية في كانساس سيتي التي تمثل المجتمع الأوسع، تليها جمعيات إقليمية متنوعة مثل جمعيات التاميل والتيلوجو والبنغالي والماراثي والغوجاراتي وغيرها.
تتنوع أشكال التعبير الديني في الهند بشكل مماثل في هذه المنطقة، بدءًا من المعبد الهندوسي في شاوني، وغورودوارا في لينكسا والمركز الإسلامي في كانساس سيتي.
تتجلى الأوجه المتنوعة للمجتمع الهندي من خلال الحفاظ على الثقافة التقليدية والاحتفاء بها في مجموعة متنوعة من الأوساط الاجتماعية، بدءًا من المهرجانات مثل مهرجانات هولي الهندوسية وداشيرا وديوالي ، وصولًا إلى العروض الخاصة والفعاليات العامة مثل مهرجان الإثراء العرقي.




